خطة البحث العلمي والآليات المصاحبة لتطويرها

  مقدمة:  

بفضل الرؤى الثاقبة والخطط البحثية الهادفة والتنفيذ المحكم حقق الغرب طفرات هائلة في مختلف ضروب العلوم وصاحب ذلك قفذة غير مسبوقة في مجال العلوم الإلكترونية والاتصالات تدعم وتساعد تطور هذه البحوث. معلوم بالضرورة أن البحث العلمي يستكشف المجهول؛ يحدد المشاكل؛ يوجد الحلول؛ يبدع الجديد ويستقرأ المستقبل مستفيداً من الماضي والحاضر. كما أن البحث العلمي يساعد في تنفيذ البرامج والمشاريع الهادفة التي تساعد في التنمية البشرية. ويضع البحث العلمي اللبنات الأولى لهذه البرامج والمشاريع. يضع الخطط والحلول؛ يتنبأ بما سوف يطرأ من أزمات إقتصادية؛ صناعية؛ صحية؛ بيئية؛ تربوية وغيرها من المشاكل التي تواجه بني البشر. البحث العلمي يحقق الكثير من الفوائد المحسوسة وغير المحسوسة. من الفوائد المحسوسة التي يحققها البحث العلمي الهادف: صنع مهنيين ذوي جودة؛ منشورات علمية؛ براءات اختراع؛ اصدار كتب علمية؛ عمل دورات تدريبية؛ ورش عمل ؛مؤتمرات؛  خدمة مجتمع ويساهم في صنع القرار الوطني. أما الفوائد غير المحسوسة فتتمثل في السمعة الحسنة؛ المصداقية؛ صورة وطنية واعتزاز؛ جودة وتميز.

بما أن البحث العلمي الهادف أضحى من أهم أدوات تقييم الباحثين والمؤسسات العلمية محلياً ودولياً ؛ يقع على مؤسسات التعليم العالي العبء الأكبر لوضع خطط بحثية هادفة تحدد وتعالج المشاكل؛ توجد حلول مبتكرة؛ تساعد في صنع القرار الوطني وتبدع معارف جديدة تساهم في تنمية الموارد البشرية. كما تساعد في حل المعضلات المجتمعية، الاقتصادية، الصحية، البيئية، التكنولوجية؛ الإدارية، التربوية وغيرها من من المشاكل التي تواجه المجتمع المحلي والدولي. هذا لايتحقق إلا بأن تعزز مؤسسات التعليم العالي قدراتها البحثية وتربط ذلك مؤسسات القطاع الخاص، القطاع العام والمؤسسات العلمية النظيرة المحلية، الأقليمية والدولية. مثل هذه الخطط إن وجدت فإن مؤسسات  التعليم العالي الوطنية العامة والخاصة سوف تستطيع مواكبة المعايير المحلية والدولية الخاصة بضمان الجودة والإعتماد وتجعلها في مصاف المؤسسات المتميزة إقليمياً ودولياً.

 

  الخطة البحثية:  

صممت هذه الخطة لأن يقوم أعضاء هيئة التدريس بأقسام كلية المجتمع المختلفة ببحوث في:

  أ- مكافحة الأمراض المتوطنة في منطقة نجران  (Combating Endemic Diseases in Najran Region)  

تغطي هذه البحوث طيفاً واسعاً من الأمراض التي يمكن أن تكون منتشرة في منطقة نجران في الإنسان والحيوان مثل:

  1. الأمراض الطفيلية.
  2. الأمراض البكتيرية.
  3. الأمراض الفيروسية.
  4. الأمراض الفطرية.
  5. الأمراض المنقولة بين الإنسان والحيوان.
  6. الأمراض الغذائية.
  7. العلوم الإنسانية ذات الصلة بالمجال الصحي.

تركز هذه البحوث على التعرف على مدي إنتشار هذه الأمراض، أماكنية مكافحتها، طرق علاجها والوقاية منها.

  ب- بحوث في مجال الإدارة والتسويق والدراسات الإقتصادية والمصرفية:  

على أن تكون البحوث التي تجري تحت هذه المواضيع تغطي الفروع التالية:

  1. التنمية الإقتصادية والإدارية.
  2. إدارة المال والتمويل.
  3. الإدارة الإستراتيجية.
  4. إدارة الوقت.
  5. التسويق.
  6. إدارة الجودة الشاملة.
  7. التجارة الدولية.
  8. الحكومة الإلكترونية.
  9. المصارف.
  10. المحاسبة.

  ج- بحوث في مجال الكمبيوتر و علومه:  

على أن تكون البحوث التي تجري تحت هذه الموضوع تغطي الفروع التالية:

  1. مجال الشبكات.
  2. إستخدام الأجهزة الإلكترونية لتحسين تشخيص الأمراض.
  3. تحسين الخطوط العربية بواسطة الكمبيوتر.
  4. إستخدام تكنولوجيا المعلومات لتحسين أداء الطلاب.
  5. أنظمة الإتصالات اللاسلكية.

 

  أهداف الخطة البحثية:  

  1. حث أعضاء هيئة التدريس بأقسام الكلية المختلفة للقيام بأبحاث نوعية وكمية تخدم مجتمع منطقة نجران خاصة والمجتمع السعودي بصورة عامة.
  2. رفد سوق العمل ببحوث ذات جودة تساعد في تحقيق مكاسب عامة وخاصة.
  3. تشجيع البحوث؛ الفردية و الجماعية في المجالات سالفة الذكر وتشجيع الباحثين على نشر هذه البحوث محلياً ودولياً.
  4. تشجيع الباحثين من أعضاء هيئة التدريس للإشراف على طلاب الدراسات العليا محلياً أو المشاركة الخارجية لرفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس.
  5. إشراك الطلاب في البحوث بغرض المعايشة وأكتساب الخبرة لتخريج كادر مؤهل فنياً وعلمياً.
  6. عمل دورات تدريبية؛ سمنارات؛ ورش عمل في مجال البحث العلمي والإحصاء بغرض زيادة القدرات والمهارات البحثية لدى أعضاء هيئة التدريس والطلاب.
  7. وضع آلية لمتابعة البحوث التي يقوم بها أعضاء هيئة التدريس بالكلية.

 

  خطة العمل:  

 

  آلية تطوير النشر العلمي:  

لكي يتسنى تطوير نشر البحوث العلمية يجب عند إجراء البحوث مراعات النقاط الأساسية التالية في الموضوع الذي يتم إختياره:

  1. أن يكون البحث غير مسبوق وذو جوانب جديدة لم تدرس من قبل فالتكرار عديم الفائدة ولايمكن أن تزداد المعرفة بالتكرار ولكن المعارف تزيد بالأفكار الجديدة وإن كانت بسيطة جداً، فالتكرار لايفيد إلا في حالة إيجاد وسائل جديدة تحسن من طرق البحث وتسهل إجراءه. مثلاً: في الماضي كان السائل المنوي يقيّم بواسطة الفحص تحت المجهر الضوئي أما الآن فيقيّم بواسطة الكمبيوتر(CASA).
  2. البحث العلمي يجب أن يناقش قضية مهمة لزيادة المعرفة وليس الغرض منه مكاسب شخصية يحققها الباحث أوأهداف تشبع حاجات الباحث، كل سؤال يسأله الباحث يجب أن تكون له إجابة مفيدة وممكنة التطبيق، وعلي الباحث أن يضع في الاعتبار تضييق مساحة البحث ما أمكنه ذلك بحيث يتمكن على الأقل من الإجابة علي سؤال واحد محدد لكل تجربة يصممها.
  3. أن تكون الأسئلة البحثية المطروحة ممكنة الإجابة بالوسائل البحثية المتاحة، كثير من الباحثين يطرحون أسئلة لايستطيعون الاجابة عليها لانعدام الوسائل البحثية المطلوبة.
  4. أن يكون البحث في نطاق معقول فالبحث الجيد هو البحث الذي يتمكن الباحث من التحكم في جميع جوانبه، فإجراءه يستغرق زمناً ويحتاج لمال ومواد بحثية محددة يجب توافرها، فكلما تم تحديد أسئلة البحث بدقة كلما كان البحث ناجحاً، على سبيل المثال: إذا صمم بحثان لحل مشكلة معينة أحدهما لحل المشكلة في قرية والآخر لحل نفس المشكلة في محافظة يكون في الغالب البحث الذي يجرى في القرية أنجح من الذي يجرى في المحافظة لقلة المتغيرات ومحدودية المساحة.
  5. أن تكون العبارات المستخدمة في البحث واضحة المعنى والدلالة ولا تستخدم الكلمات أو العبارات المبهمة التي لايمكن تحديد المقصود منهاأو أنها تحتمل معاني أخرى.


وهذه الشروط لا تتحقق في أي مؤسسة علمية إلا أن تقوم المؤسسة بالآتي:

  1. تكوين مجالس أبحاث لها نظم أساسية تحدد طريقة تكوينها وأهدافها وواجباتها، ولابد من إشراك ذوي الخبرة العلمية الواسعة وخاصة في مجال النشر في الدوريات العلمية العالمية المحكمة والاشراف الأكاديمي على رسائل الماجستير والدكتوراه، ومن أهم الواجبات التي تقوم بها هذه المجالس:
    • مناقشة البحوث المقدمة من كل الجهات والأفراد بصورة علمية متقنة قبل البدء فيها.
    • المساهمة في إعداد بحوث تخرج الطلاب وإشراكهم في إعداد هذه البحوث حتى يتمكن الطالب من وضع قدمه على أول درجة من درجات سلم البحث العلمي فيتمكن مستقبلا من الارتقاء إلى أعلى.
    • إعداد مؤتمرات، ندوات، كورسات ومحاضرات تساعد في نشر المعرفة وتمكن الطلاب والأساتذة على حد سواء من الاحتكاك بعلماء وأساتذة وباحثين لهم باع طويل في مجال البحث العلمي.
    • المساهمة في وضع اللوائح والقوانين وتكوين اللجان الخاصة ببرامج الدراسات العليا إن وجدت.
    • وضع النظم الأساسية وسن القوانين واللوائح التي تنظم عمل مجالس الأبحاث واللجان العلمية المنبثقة عن هذه المجالس.
  2. عمل دورات في مجال الإحصاء: من المشاكل التي تواجه كثيراً من الباحثين لعدم إلمامهم بأساسيات علم الإحصاء التي تمكنهم من معالجة المتغيرات التي يدرسونها ولا يعرفون نوع الاختبار الإحصائي الذي يناسب هذه المتغيرات، والركن الأساسي لنجاح هذه الدورات أن يقوم بها متخصصون من حملة الدكتوراه في مجال الإحصاء بشقيه الاجتماعيSocial Sciences Statistics))والبيولوجي(Biological Statistics).
  3. اعداد ورش عمل ودورات لشرح أساسيات كتابة المشاريع البحثية المختلفة (بحوث تخرج وبحوث دراسات عليا وبحوث قومية وخلافه)، والمهارات التي يكتسبها الباحثون من هذه الدورات في المؤسسة التعليمة تسهل عمل مجالس البحث العلمي وتزيد من جودة العمل.
  4. عمل ورش لشرح طرق كتابة الأوراق العلمية حتي يتمكن الطلاب والأساتذة من زيادة معارفهم في هذا المجال، ويمكن للجامعة أن تستعين ببيوت خبرة عالمية وخاصة بعض المحررين في المجلات العلمية العالمية في شتي ضروب المعرفة.
  5. إنشاء مكتبات متخصصة في الأقسام والكليات بها بعض الكتب والدوريات العلمية العالمية الخاصة بكل فرع من فروع العلوم التي تُدرس.
  6. إنشاء بيوت حيوانات التجارب Experimental Animal Houses)) لضمان استمرارية البحث العلمي،ووجود مصدر دائم لحيوانات التجارب ضرورة لاتخفى على كل الباحثين ففي كل مؤسسات التعليم العلمية العالميةتوجد بيوت حيوانات التجارب التي تستخدم بديلاً للإنسان والحيوانات الكبيرة لدراسة الكثير من المتغيرات التي تؤثر على الإنسان والحيوان.
  7. وكذلك يمكن أن تصدر الجامعة مجلة (مجلات) علمية متخصصة،والتي يُوكل أمر تحريرها لبيوت خبرة عالمية في مجال النشر.

 

  آليةالاستفادةمن أبحاث أعضاءهيئةالتدريس في تطويرالمقررات والبرامج:  

وللاستفادة من بحوث أعضاء هيئة االتدريس في تطوير المقررات والبرامج نرى أنه من الضروري أن يتم توزيع الطلاب قبل التخرج بعام على الأقسام المختلفة حسب رغباتهم ليقموا بإعداد وتنفيذ بحوث تخرج بصورة علمية بمساعدة أعضاء هيئة التدريس، ولابد أن تنشر هذه البحوث في دوريات علمية وهذا مايحدث فعلاً في اليابان،السويد وأمريكا.

 

  آلية تشجيع مشاركة أعضاء هيئة التدريس في الأنشطة المختلفة:  

أن تقوم وحدات تنمية المهارات بالأقسام المختلفة بوضع خطة عمل لجميع السمنارت مع مراعاة أن تكون هذه السمنارات خلال اليوم الدراسي. وأن توضع جداول زمنية تحدد المواضيع والمقدمين وفق جدول محدد. و ان ترصد الكلية جوائز تقديرية للقسم الذي يعقد أكبر عدد من السمنارات خلال العام ويحضرها اكبر عدد من المستمعين.

 

  خطة عمل آلية تطوير النشر العلمي بالكلية :